حاج ملا هادي السبزواري
123
شرح المنظومة
بوجه وهو اعتبار بشرط لا . صحّ عنه ، أي عن كلّ حدّ سلبه ، أي سلب الحدّ الآخر ، ولكن النفس لا تقع في عرض الحدود ، بل في طولها [ 23 ] ، كأنّها صور [ 24 ] هي معناها وقشور هي مغزاها .
--> أن العقل في حركة إلا أن حركته هو التعقل فلا ينافي ما أومأنا إليه لأن الحركة في كتب المحققين من أهل التوحيد يطلق على معنى أعم ممّا في الكتب الفلسفية ومنها الحركة الحبّية التي يطلقونها على اللَّه سبحانه فتدبّر . ( ح . ح ) [ 23 ] أي باطنها ، فالمرتبة الأعلى منها : هي مقام الكثرة في الوحدة منها ، والمراتب الأدنى والوسطى هي مقام الوحدة في الكثرة منها ، والنفس هي الأصل المحفوظ فيها لا بوجه يلزم منه تركيب أصلا ، بل مراتب وجودها من حيث الدرجات المتفاضلة فروع وشؤون ذاتية ، ومن حيث إن ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك وإنما سنخ واحد وتفنن تشخص فارد أصل محفوظ . [ 24 ] أي كأن الحدود صور وقشور والنفس معنى تلك الصور ومغزى تلك القشور . والمغزى كالمعنى من غ ز و ، وفي صحاح الجوهري : « مغزى الكلام مقصده ، وعرفت ما يغزى من هذا الكلام أي ما يراد » . والتعبير عن الصورة والمعنى ، والقشر والمغزى لا يشير إلى اصطلاح حكمي أو عرفاني بل لمجرّد تقريب الذهن إلى ما هو المراد . ( ح . ح )